صلاح أبي القاسم

167

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

في الأسماء أكثر منه في الأفعال ، وهو معتبر في منع الصرف ، فلو كان اعتباره لغلبته في الفعل ، لم يمنع ( أفعل ) لغلبته ، في الاسم والدليل على أن ( أفعل ) في الاسم أكثر منه في الأفعال ، أنه ما من فعل ثلاثي إلا وله أفعل اسما إما للتفضيل وإما لغيره وهو : [ و 18 ] في اللون والعيب ، وأفعل للأفعال لا يكون إلا في بعض ما جاء فيه ( فعل ) بكسر العين ، يعني أن فعل الماضي بعض مضارعة على أفعل ك ( شربت ) ( أشرب ) و ( علمت أعلم ) وبعضه لا يأتي على أفعل ك ( وثق ) و ( ونق ) وقال في غير ذلك قليل ، يعني مفتوح العين في الماضي والمستقبل ، وذلك فيما عينه أو لامه حرف حلق نحو ( جهزت أجهز ) و ( سلخت أسلخ ) وفي بعض النسخ ( فعل ) بفتح العين ، ومراده لا يكون أفعل في الفعل ، إلا لتعديه أو بمعنى فعل ك ( نكر ) و ( أنكر ) و ( قشع ) الغيم ( أقشع ) قال : ويجيء أفعل ماضيا للأفعال من غير فعل ثلاثي قليلا ك ( أشحم ) و ( ألحم ) و ( أشمر ) و ( أشكل ) وغير ذلك مما همزته للصيرورة ، ويقابله في القلة وقوع أفعل في الأسماء من غير ذلك فعل ، ك ( أجدل ) و ( أخيل ) و ( أفعى ) و ( أرنب ) « 1 » و ( أفكل ) « 2 » و ( أيدع ) « 3 » وغير ذلك فثبت أن أفعل في الاسم أكثر منه في الفعل فلم يصدق قولهم : يغلب في الفعل ، وقد اعتبر اتفاقا انته « 4 »

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 17 مع بعض التصرف ، وشرح الرضي 1 / 62 حيث العبارة منقولة بتصرف دون أن يعزوها الشارح إلى الرضي . ( 2 ) أفكل الأفكل على أفعل : الرعدة ولا يبنى منه فعل ، وقيل : هي رعدة تعلو الإنسان ولا فعل له ينظر اللسان مادة ( فكل ) 5 / 3452 . ( 3 ) أيدع : الأيدع الزعفران ، وهذا ينصرف فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل وصرفته في النكرة مثل : ( أفكل ) ينظر مادة ( يدع ) اللسان 6 / 4650 . ( 4 ) أي كلام ابن الحاجب ، وفيه تصرف واضح .